ميدان سليمان باشا القاهرة 1912

سليمان باشا الفرنساوي
اسمه الحقيقي «أوكتاف جوزيف انتلم سيف»، واسمه الذي نعرفه به هو «سليمان باشا الفرنساوي» وكان هناك ميدان وسط القاهرة يوجد فيه تمثاله ويحمل اسمه وهو ميدان سليمان باشا، ثم تم نقل التمثال للمتحف الحربي وحل محله تمثال طلعت حرب فصار الميدان يحمل إسم (طلعت حرب) وسليمان باشا الفرنساوي ينسب له تأسيس أول مدرسة حربية (الكلية الحربية) وهو على هذا مؤسس الجيش المصري وهومولود بمدينة ليون الفرنسية عام ١٧٨٨و أسند إليه محمدعلي باشا في١٨١٩مهمة تكوين جيش مصري على الأسس الأوروبية الحديثة وسلمه مائة مملوك في عام ١٨٢٠ كنواة أولى في تكوين هذا الجيش المصري في أسوان، كأول مقر لأول مدرسة حربية للضباط في مصر.أنشأ الكولونيل «سيف» هذه المدرسة، وظل يدرب طلابها على مدى ثلاث سنوات إلى أن تخرجوا كأول دفعة من الضباط في الجيش المصري. وكان الكولونيل «سيف» هوالمساعد الأيمن للقائد إبراهيم باشا بن محمد على باشا، وخاض معه كل حروبه في«المورة» و«الشام» و«الأناضول»، وظل يترقى حتي وصل إلى منصب «رئاسة الجهادية»، وهو ما يعادل «وزارة الحربية» الآن، وبقي في منصبه هذا خلال عهد كل من محمد على باشا وإبراهيم باشا وعباس الأول وسعيد وكان الكولونيل سيف قد دخل الإسلام واختار له محمد على باشا اسم «سليمان»، ومنحه لقب بك في البداية، وقال عنه لقد خرج سليمان من صلبي، وكأنه أحد أبنائه، أما «سليمان» نفسه فقد قال: «أحببت في حياتي ثلاثة رجال هم أبي ونابليون ومحمد علي»، وفي عام ١٨٣٤ منحه محمد على باشا تقديراً لخدماته وإخلاصه، ثم زوجه واحدة من أسرته «مريم» فأنجب منها ولداً سماه «إسكندر» وثلاث بنات هن«نازلي» و«أسماء» و«زهرة»، أما نازلي فهي الابنة التي تزوجت محمد شريف أبوالدستور ورئيس وزراء مصر، ومن نازلي أنجب بنتاً هي «توفيقة هانم» التي تزوجت عبدالرحيم باشا صقر وحسين صبري، وقد توفي سليمان باشا الفرنساوي في ١١ مارس ١٨٧٢.

على باشا مبارك أبو التعليم


ولد علي مبارك في قرية برنبال الجديدة التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية سنة١٨٢٢ ونشأ في أسرة كريمة، وحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ودفعه ذكاؤه الحاد وطموحة الشديد ورغبته العارمة في التعلم إلى الهرب من بلدته ليلتحق بمدرسة الجهادية بالقصر العيني سنة ١٨٣٣ وهو في الثانية عشرة من عمره، وكانت المدرسة داخلية يحكمها النظام العسكري الصارم، وبعد عام ألغيت مدرسة الجهادية من القصر العيني، واختصت مدرسة الطب بهذا المكان، وانتقل علي مبارك مع زملائه إلى المدرسة التجهيزية بأبي زعبل، وكان نظام التعليم بها أحسن حالاً وأكثر تقدما من مدرسة القصر العيني. وبعد أن أمضى علي مبارك في مدرسة أبي زعبل ثلاث سنوات اختير مع مجموعة من المتفوقين للالتحاق بمدرسة المهندسخانة في بولاق سنة ۱۸۳۹م وكان ناظرها مهندس فرنسي يسمى «يوسف لامبيز بك»، ومكث علي مبارك في المدرسة خمس سنوات درس في أثنائها الجبر والهندسة والطبيعة والكيمياء والمعادن والجيولوجيا، والميكانيكا والديناميكا، والفلك، ومساحة الأراضي وغيرها، حتى تخرج فيها سنة ١٨٤٤ بتفوق، إذ كان أول دفعته باستمرار.
اختير علي مبارك ضمن مجموعة من الطلاب النابهين للسفر إلى فرنسا في بعثة دراسية سنة ١٨٤٤
وكانت اخر بعثه ارسلها محمد علي والتي سُميت بـ”بعثه الانجال” حيث ضمت بعض من ابناء و احفاد محمد علي كحليم بك واسماعيل بك الذي اصبح خديوي مصر فيما بعد.
استطاع على مبارك بجِدّه ومثابرته أن يتعلم الفرنسية حتى أتقنها، ولم يكن له سابقة بها قبل ذلك، وبعد أن قضى ثلاث سنوات في المدرسة المصرية الحربية بباريس، التحق بكلية «متز» فى نفس السنة لدراسة المدفعية والهندسة الحربية، وظل بها عامين، التحق بعدهما بالجيش الفرنسي للتدريب والتطبيق، ولم تطل مدة التحاقه، إذ صدرت الأوامر من عباس الأول الذي تولى الحكم في ٢٢ من نوفمبر ۱۸٤٨ بعودة علي مبارك واثنين من زملائه الملتحقين بالجيش، فعادوا جميعاً إلى مصر سنة ١٨٥٣

تزوج من سيدتين، الأولى مصرية واسمها جليلة أنجبت ولدين، إسماعيل وحبيب، والثانية تركية واسمها سنية أنجبت يوسف وعلي، وبنتين
بعد عودته إلى مصر عمل بالتدريس، ثم التحق بحاشية عباس الأول مع اثنين من زملائه في البعثة ، وأشرف معهما على امتحان المهندسين، وصيانة القناطر الخيرية، ويقوم معهما بما يكلفون به من أعمال الهندسة، حتى أحيل عليهم مشروع «لامبيز بك» الذي كلّف بإعداد خطة لإعادة تنظيم ديوان المدارس وتخفيض أعباء الإنفاق، فعرض على عباس الأول مشروعا لتنظيم المدارس تبلغ ميزانيته مائة ألف جنيه، فاستكثر عباس الأول المبلغ، وأحال المشروع إلى علي مبارك وزميليه، وكلفهم بوضع مشروع أقل نفقة. أدرك علي مبارك هدف عباس، فوضع مشروعا لإعادة تنظيم المدارس تبلغ ميزانيته خمسة آلاف جنيه، وتقدم به هو وزميلاه إلى عباس الأول الذي استحسنه لأنه يمشي مع هواه في تخفيض الإنفاق، وكلف علي مبارك بنظارة المدارس وتنفيذ المشروع والإشراف عليه، ومنحه رتبه «أميرلاي»، وكان مشروعه يقوم على تجميع المدارس كلها في مكان واحد وتحت إدارة ناظر واحد، وإلغاء مدرسة الرصدخانة لعدم وجود من يقوم بها حق القيام من أبناء الوطن، وإرجاء فتحها حتى تعود البعثة التي اقترح إرسالها إلى أوروبا فتديرها.

عزم علي مبارك بعد فصله من وظيفته على الرجوع إلى بلدته برنبال والاشتغال بالزراعة، غير أن يد القدر تدخلت فعاد إلى الخدمة بديوان الجهادية، وتقلّب في عدة وظائف مدنية، ولا يكاد يستقر في وظيفة حتى يفاجأ بقرار الفصل والإبعاد دون سبب ثم التحق ببلاط الخديوى سعيد دون عمل يتناسب مع قدرته وكفاءته، حتى إذا طلب سعيد من «أدهم باشا» الإشراف على تعليم الضباط وصفّ الضباط القراءة والكتابة والحساب، احتاج أدهم باشا إلى معلمين للقيام بهذه الوظيفة، وسأل علي مبارك أن يرشح له من يعرف من المعلمين الصالحين لهذا المشروع، فإذا بعلي مبارك يرشح نفسه لهذا العمل، وظنّ أدهم باشا أن علي مبارك يمزح! فكيف يقبل من تولّى نظارة ديوان المدارس أن يعمل معلمًا للقراءة والكتابة؟! لكن علي مبارك كان جاداً في استجابته، وعزز رغبته بقوله له: «وكيف لا أرغب انتهاز فرصة تعليم أبناء الوطن، وبث فوائد العلوم؟! فقد كنا مبتدئين نتعلم الهجاء، ثم وصلنا إلى ما وصلنا إليه».

ولما عرض أدهم باشا الأمر على سعيد أسند الإشراف على المشروع لعلي مبارك، فكون فريق العمل، ووضع المناهج الدراسية وطريقة التعليم، واستخدم كل وسيلة تمكنه من تحقيق الهدف، فكان يعلّم في الخيام، ويتخذ من الأرض والبلاط أماكن للكتابة، ويكتب بالفحم على البلاط، أو يخط في التراب، فلما تخرجت منهم دفعة، اختار من نجبائهم من يقوم بالتدريس، ثم أدخل في برنامج التدريس مادة الهندسة، ولجأ إلى أبسط الوسائل التعليمية كالعصا والحبل لتعليم قواعد الهندسة، يجري ذلك على الأرض حتى يثبت في أذهانهم، وألّف لهم كتابا سماه «تقريب الهندسة».. وهكذا حول هذا المعلم المقتدر مشروع محو الأمية إلى ما يقرب من كلية حربية. وما كادت أحواله تتحسن وحماسه للعمل يزداد حتى فاجأه سعيد باشا بقرار فصل غير مبرر

بعد تولى الخديوي إسماعيل الحكم وكان قد زامل علي مبارك في بعثة الأنجال، فاستدعاه فور جلوسه على عرش البلاد، وألحقه بحاشيته، وعهد إليه قيادة مشروعه المعماري العمراني، بإعادة تنظيم القاهرة على نمط حديث: بشق الشوارع الواسعة، وإنشاء الميادين، وإقامة المباني والعمائر العثمانية الجديدة، وإمداد القاهرة بالمياه وإضاءتها بالغاز، ولا يزال هذا التخطيط باقيا حتى الآن في وسط القاهرة، شاهدا على براعة علي مبارك وحسن تخطيطه. وأسند إليه إلى جانب ذلك نظارة القناطر الخيرية ليحل مشكلاتها، فنجح في ذلك وتدفقت المياه إلى فرع النيل الشرقي لتحيي أرضه وزراعاته، فكافأه الخديوي ومنحه ۳۰۰ فدان، ثم عهد الخديوي إليه بتمثيل مصر في النزاع الذي اشتعل بين الحكومة المصرية وشركة قناة السويس، فنجح في فض النزاع، الأمر الذي استحق عليه أن يُكّرم من العاهلين: المصري والفرنسي. ومع ظهور الوزارات كمؤسسات هامة في حكم البلاد سنة «۱۲۹۵ه/ ۱۸۶۸م» تولى علي مبارك ثلاث وزارات: اثنتين منها بالأصالة، هما الأوقاف والمعارف، والثالثة هي الأشغال العمومية.

دار الكتب المصرية
غير أن أعظم ما قام به علي مبارك ولا يزال أثره باقيًا حتى الآن، هو إنشاؤه “دار العلوم” ذلك المعهد الذي لا يزال يمد المدارس بصفوة معلمي اللغة العربية كما أصدر مجلة “روضة المدارس” لإحياء الآداب العربية، ونشر المعارف الحديثة.

مؤلفاته
ترك علي مبارك مؤلفات كثيرة تدل على نبوغه في ميدان العمل الإصلاحي والتأليف، فلم تشغله وظائفه على كثرتها وتعدد مسئولياتها عن القيام بالتأليف.

وتأتي “الخطط التوفيقية” على رأس أعماله، ولو لم يكن له من الأعمال سواها لكفته ذكرًا باقيا، وأثرًا شاهدًا على عزيمة جبارة وعقل متوهج، وقلم سيّال، يسطر عملاً في عشرين جزءًا يتناول مدن مصر وقراها من أقدم العصور إلى الوقت الذي اندثرت فيه أو ظلت قائمة حتى عصره، واصفًا ما بها من منشآت ومرافق عامة مثل المساجد والزوايا والأضرحة والأديرة والكنائس وغير ذلك.

وله كتاب “علم الدين” وهو موسوعة ضخمة حوت كثيرًا من المعارف والحكم، ويقع في أربعة أجزاء، تحوي على 125 مسامرة، كل واحدة تتناول موضوعًا بعينه كالبورصة، والنحل وأوراق المعاملة، والهوام والدواب.

وإلى جانب ذلك له كتب مدرسية منها:

تقريب الهندسة
حقائق الأخبار في أوصاف البحار،
تذكرة المهندسين
وفاته
كانت نظارة المعارف في وزارة رياض باشا آخر مناصب علي مبارك فلما استقالت سنة ١٨٩١ لزم بيته، ثم سافر إلى بلده لإدارة أملاكه، حتى مرض، فرجع إلى القاهرة للعلاج، فاشتد عليه المرض حتى وافته المنية في ١٤ من نوفمبر ١٨٩٣

سبيل عبد الرحمن كتخدا شارع المعز

سبيل عبد الرحمن كتخدا شارع المعز عام 1880م

عبد الرحمن بن حسن جاويش القازدوغلي والمعروف بإسم عبد الرحمن كتخدا أي محافظ مصر كان أميرا وبناءا ومهندسا مصريا عظيما وهو يعد واحدا من أعظم الراعين للحركة المعمارية وربما كان الأنشط في تاريخ القاهرة كلها خلال العصر العثماني خلال الربعين الثاني والثالث من القرن الثامن عشر
شخصية هامة من شخصيات عصر علي بك الكبير، وقد عين كتخدا حاكما على مصر عام 1744م، بعد حتى تدرج في المناصب العسكرية حتى أصبح مسئولا عن الجيش. ففي عام 1737م رقي إلى رتبة جاويش، ثم باش جاويش. وفي عام 1152هـ/1739م حل الأمير عبد الرحمن كتخدا محل سليمان جاويش في منصب السردار “أوالقائد العام”، . وكان الأمير عبد الرحمن كتخدا واحدا من أعظم الراعين للحركة المعمارية خلال العصر العثماني، وربما كان الأنشط في تاريخ القاهرة كله؛ وآثار كثيرة تحمل اسمه قد تزيد عن العشرة. وقد نفاه علي بك الكبير لثلاث عشرة سنة، ثم عاد في عام 1776م؛ وتوفي بعدها بقليل، وهوفي السبعين.

قصة بناء القاهرة المدينة العتيقة

الحكواتي مصطفى نورالدين

بعد هزيمة الإخشيديين أمام الفاطميين دخل جوهر الصقلي مدينةَ الفسطاط مساء ، ثم غادرها شمالاً إلى موقع كان يعرف بالمناخ؛ حيث كانت تستريح القبائل بإبلها، وهو عبارة عن سَهْل رمْلي، يَقع شرقه المقطم، ومِن الغرب خليج أمير المؤمنين – وهو فرعٌ مِن النِّيل كان يتصل بالبحر الأحمر- وكان هذا السهل لايوجد فيه إلا القليل من المباني.
وبدخول جوهر الصقلي بدأ عهد جديد لمصر في ظل الحكم (الفاطمي)، ووضع جوهر الأساس لبناء مدينة المنصورية في 17 شعبان عام 358هـ /6 يوليو 969م شمالي الفسطاط وأسس القصر الذي سينزل به المعز- أول حاكم فاطمي في مصر- وعرف باسم القصر الشرقي الكبير.
ظلت القاهرة تعرف بالمنصورية أربع سنوات، ثم سماها المعز القاهرة
وكانت مساحةُ الأرض التي ضمَّها السور المربَّعُ 340 فدانًا، منها نحو سبعين فدانًا بَنَى عليها جوهرٌ القصرَ الكبير، وخمسة وثلاثين للبستان الكافوري، ومِثلُهما للميادين، والباقي جرى توزيعه على الفرق العسكرية لتشييد حاراتها.
وكان غرض جوهر من إنشاء القاهرة أن تكون معقلاً حصينًا؛ لِرَدِّ قرامطة البحرين عن الفسطاط؛ ولذا أحاط بها بسور من الطوب اللَّبِن، وجعل بداخل هذا السور معسكراتِ قواته، وقصرَ الخليفة، والمسجد الجامع (الأَزهر)،
وقد تم حفر خندقًا عميقًا من الجهة الشمالية؛ ليمنع اقتحام جيش القرامطة للحصن، ولمصر مِن ورائه، وكانت المياهُ تَجري إليه مِن خليج أمير المؤمنين فرع النيل الذي كان يصل إلى البحر الأحمر؛ ليصبح عائقًا مزدوجًا على المهاجمين.
وكان للقاهرة من جهتها القبلية: بابان متلاصقان يقال لهما: باب زويلة، ومن جهتها البحرية: بابان متباعدان، أحدهما: باب الفتوح، والآخر: باب النصر، ومن جهتها الشرقية: ثلاثة أبواب متفرقة: أحدها: يعرف الآن بباب البرقية، والآخر: بالباب الجديد، والآخر: بالباب المحروق، ومن جهتها الغربية ثلاثة أبواب: باب القنطرة، وباب الفرج، وباب سعادة، وباب آخر يعرف: باب الخوخة.

شهادة الزور

كانت هناك قرية امتاز أهلها بالكذب وشهادة الزور ، في هذه القريه تزوج رجل بامرأة سراً وكان زواجاً شرعيا عند شيخ وبحضور شهود..
وبعد فترة اختلف الزوجان وطردها الزوج من المنزل وسلبها حقوقها فذهبت للقاضي مشتكية٠
وقالت: تزوجني زواجاً شرعياً ويشهد بذلك فلان وفلان٠
طلب القاضي حضور الزوج والشاهدين فانكر الزوج والشهود معرفتهم بهذه المرأه أو انهم رأوها سابقا٠
نظر القاضي للشاهدين جيداً وللزوجة ايضا وسألها: هل عند زوجك كلاب؟
اجابت: نعم
قال: هل تقبلين بشهادة الكلاب وحكمهم؟
قالت: نعم
قال: خذوها فان نبحت الكلاب عليها فهي تكذب وان رحبت بها فهي صاحبة الدار٠
ارتبك الشاهدان واصفرت وجوههم.
فقال القاضي: اجلدوهم فإنهم يكذبون٠
بئس القرى التي كلابها أصدق من اهلها..

قصه الحمار غريبه ومعبره



يحكى أن حمارا أضرب عن الطعام مدة من الزمن ،
فضعف جسده وتهدّلت أذناه وكاد جسده يقع على الأرض من الوهن ،

فأدرك الحمار الأب أن وضع ابنه يتدهور كل يوم ،
وأراد أن يفهم منه سبب ذلك ،

فأتاه على انفراد يستطلع حالته النفسية
والصحية التي تزداد تدهورا ،
فقال له : ما بك يا بني ؟؟
لقد أحضرت إليك أفضل أنواع الشعير.. وأنت لا تزال رافضا ً أن تأكل ..
أخبرني ما بك ؟
ولماذا تفعل ذلك بنفسك ؟
هل أزعجك أحد ؟
رفع الحمار الابن رأسه وخاطب والده قائلا :
نعم يا أبي .. إنهم البشر ..
دُهش الأب الحمار وقال لأبنه الصغير:
وما بهم البشر يا بني ؟
فقال له : إنهم يسخرون منّا نحن معشر الحمير ..
فقال الأب وكيف ذلك ؟
قال الابن : ألا تراهم كلما قام أحدهم بفعل مشين يقولون له يا حمار …
وكلما قام أحد أبنائهم برذيلة يقولون له يا حمار … أنحن حقا كذلك ؟
يصفون أغبياءهم بالحمير .. ونحن لسنا كذلك يا أبي ..
إننا نعمل دون كلل أو ملل .. ونفهم وندرك .. ولنا مشاعر ..
عندها ارتبك الحمار الأب ولم يعرف كيف يردّ على تساؤلات صغيره وهو في هذه الحالة السيئة ،
ولكن سُرعان ما حرّك أذنيه يُمنة ويسرة ثم بدأ يحاور ابنه محاولاً إقناعه حسب منطق الحمير ..
انظر يا بني إنهم معشر البشر خلقهم الله وفضّلهم على سائر المخلوقات لكنّهم أساؤوا لأنفسهم كثيرا ً قبل أن يتوجهوا لنا نحن معشر الحمير بالإساءة ..
فانظر مثلا ً .. هل رأيت حمارا ً خلال عمرك كله يسرق مال أخيه ؟؟
هل سمعت بذلك ؟
هل رأيت حماراً يعذب بقية الحمير ليس لشيء إلا لأنهم أضعف منه أو أنه لا يعجبه ما يقولون ؟
هل رأيت حماراً عنصرياً يعامل الآخرين من الحمير بعنصرية اللون والجنس واللغة ؟
هل سمعت يوماً ما أن الحمير الأمريكان يخططون لقتل الحمير العرب !! من أجل الحصول على الشعير؟
أخرى ؟
هل رأيت حماراً عميلاً لدولة أجنبية ويتآمر ضد حمير بلده ؟
هل رأيت حماراً يفرق بين أهله على أساس طائفي ؟
طبعا لم تسمع بمثل هذه الجرائم الإنسانية في عالم الحمير !!
ولكن البشر هل يعرفون الحكمة من خلقهم ويعملون بمقتضاها جيدا؟
لهذا يــــا ولدي أطلب منك أن تحّكم عقلك الحماري ،،
وأطلب منك أن ترفع رأسي ورأس أمك عاليا ً ،،
وتبقى كعهدي بك حمار ابن حمار ،،
واتركهم يــا ولدي يقولون ما يشاؤون ..
فيكفينا فخراً أننا حمير
لا نــكـــذب
لا نـقـتـــــل
لا نــســـرق
لا نـغـتــــاب
لا نــشــتـــم
لا نرقص فرحـا ً وبيننا جريح وقتيل ،،
أعجبت هذه الكلمات الحمار الابن فقام وراح يلتهم الشعير وهو يقول : نعم سأبقى كما عهدتني يا أبي .. سأبقى أفتخر أنني حمار ابن حمار
ثم،, أكون ترابا ً ولا أدخل النار التي وقودها الناس والأحجار .

الأعمى واللص


“””كـان يعيـش رجـل اعـمى رزقـه الله الحـكمة والذكـاء وكـان الاعمـى يعيـش في داره الجـميلة في أمـان وراء الـدار الجميـلة كـان له بسـتان وفـي يـوم مـن الأيـام ربـح الأعمـى كثـيراً من المـال فخـرج إلـى البـستـان وجلـس تحـت شجـرة يحـبها وحفـر ودفـن المال تحتهـا وبعـد فتـرة جـاء الأعمـى الطـيب لاستـخراج مـاله فلـم يجـده فـي مكـانه ،،ففـكر،،وفكـر -تـرى مـن الـذي سـرق المـال؟! وبـعد وقـت قـال:ليـس غـير جـاري هـذا اللـص المـحتال فـربما رأنـي وانـا ادفـن المـال وذهـب الأعـمى الحـكيم الـى الـجار اللـئيم وقال:جئـتك مستـشيراً ومـاخـاب من استـشار فشـد اللـص قامـته واغـلظ رقـبته وقـال:استشـر كـما تريـد ولـسوف تجـد عنـدي الـرأي الـسديد فقـال الأعـمى فـي ذكـاء شـديد:حـصلت اليـوم علـى مـال وفـير فـهل تـرى احـفظه عنـد رجـل يحـفظ الأمـانـات او أخبـئه فـي بستـاني فـي مـكان أمـين؟؟ فهـز اللـص رأسـه وهـو يـقول فـي نفسه:ان المـكان الـذي يـقصده هـو نـفس المـكان الـذي اعـرفه ثـم قـال الشـرير لا ان حـفظ المـال عنـد الأخـرين أمـر خطـير احفـظه فـي البـستان يـبقى أمـره في أمـان وشـكره الأعـمى وقـال:صدقـت غـداً احـفظه بالبسـتان مـع غـيره مـن الـمال وخـرج الأعـمى الطيـب إلـى داره وتسـلق اللـص جـدار البـستان واعـاد المـال المسـروق كـما كـان وقـال:سأخـذه مـرة أخـرى مع الـمال الـذي سيـضعه الأعـمى فـي الحـفرة وجـاء الأعـمى وأخـذ مالـه واللـص يـراقبـه مـن بعـيد ويـظن أنـه وضـع الـمال الجـديد وفـي الليـل جـاء ليـأخذ جـميع المـال وهـو سـعيد فـلم يـجد شيـئاً سـوى ورقـة كتـب عليـها الأعـمى “تــذكـر أن الله يــراك فـكيف تـحب ان يـراك؟؟
اذكرو الله يذكركم
(((إلا بذكر الله تطمئن القلوب يالله)))

قصة الاصمعي والسارق


رأى الأصمعي جارية تحمل رمانا فوق رأسها في وعاء
فتسلل اليها ( رجل ) فأخذ تفاحه واحدة منها خلسة وهي لا تشعر !!!!!.
قال الأصمعي:
فتبعته حتى مر الرجل بمسكين فأعطاه التفاحة
فقالت له :عجبا لك سرقتها .. ظننتك جائعًا ؟!!! اما ان تسرقها وتتصدق بها على مسكين فهذا اعجب !!!!!.
فقال الرجل : لا يا هذا .. أنا أتاجر مع ربي !!!..
فرد الأصمعي مستنكرا : تتاجر مع ربك كيف ذلك ؟!
فقال الرجل : سرقتها فكتبت عليّ سيئة واحدة .. و تصدقت بها فكتبت لي عشر حسنات .. فبقي لي عند ربي تسع حسنات ! فإذاً انا أتاجر مع ربي !!!
فقال له الأصمعي : سرقتها فكتبت عليك سيئة ، وتصدقت بها ، فلن يقبلها الله منك !!!!
لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا … فأنت كمن يغسل الثوب النجس بالبول !!!

سبحان الله كم في زماننا من أمثال هذا الرجل …خاصة من
الذين يسرقون من اموال وقوت الناس
يقولون انهم يعملون لمصالح الناس ، ويدعون انهم يخدمون الناس،و اموالهم حرام، فكل شيء مبني على باطل يكون باطل ؟!؟!.

قصة المحتال وزوجته

الحكواتي مصطفى نورالدين

اشترى المحتال حمـــارا وملأ فمه نقود من الذهب رغماً عنه ، وأخذه إلى حيث تزدحم الأقدام في السوق
فنهق الحمار فتساقطت النقود من فمه ..
فتجمع الناس حول المحتال الذي أخبرهم أن الحمــار كلما نهق تتساقط النقود من فمه بدون تفكيرا بدأت المفاوضات حول بيع الحمــار .. واشتراه كبير التجار بمبلغ كبير لكنه اكتشف بعد ساعات بأنه وقع ضحية عملية نصب غبية
فانطلق مع أهل المدينة فوراً إلى بيت المحتال وطرقوا الباب فأجابتهم زوجته أنه غير موجود !! لكنها سترســـل الكلب وسوف يحضره فــــــورا .
فعلاً أطلقت الكلب الذي كان محبوسا فهـــرب لا يلوي على شيء ، لكن زوجها عاد بعد قليل وبرفقته كلب يشبه تماما الكلب الذي هرب .
طبعاً ، نسوا لماذا جاؤوا وفاوضوه على شراء الكلب ، واشتراه أحدهم بمبلغ كبير ثم ذهب إلى البيت وأوصى زوجته أن تطلقه ليحضره بعد ذلك فأطلقت الزوجة الكلب لكنهم لم يروه بعد ذلك
عرف التجار أنهم تعرضوا للنصب مرة أخرى
فانطلقوا إلى بيت المحتال ودخلوا البيت عنوة فلــم يجــدوا سوى زوجته ، فجلسوا ينتظرونه ولما جاء نظر إليهم ثم إلى زوجته ، وقــــال لها : لمـــاذا لم تقومي بواجبـــات الضيافة لهـــؤلاء الأكـــارم ؟ فقالت الزوجة : إنهم ضيوفك فقم بواجبهم أنت .
فتظاهر الرجل بالغضب الشديد وأخــرج من جيبه سكينا مزيفا من ذلك النوع الذي يدخل فيه النصل بالمقبض وطعنها في الصدر حيث كان هناك بالونا مليئاً بالصبغة الحمراء ، فتظاهرت الزوجة بالموت صار الرجال يلومونه على هذا التهور فقال لهم :
لا تقلقوا … فقد قتلتها أكثر من مرة وأستطيع أعادتها للحياة مرة أخرى وفورا اخرج مزماراً من جيبه وبدأ يعزف فقامت الزوجة على الفور أكثر حيوية ونشاطا ..
وانطلقت لتصنع القهوة للرجال المدهوشين !!
نسى الرجال لماذا جاءوا ، وصاروا يفاوضونه على المزمار حتى اشتروه منه بمبلغ كبير جداً
وعاد الذي فاز به وطعن زوجته وصار يعزف فوقها ساعات فلم تصحو
وفي الصباح سأله التجار عما حصل معه فخاف ان يقول لهم انه قتل زوجته فادعى ان المزمار يعمل وانه تمكن من إعادة إحياء زوجته ، فاستعاره التجار منه …. وقتل كل منهم زوجتهً
وبعد أن طفح الكيل مع التجار ، ذهبوا إلى بيت المحتال ووضعوه في كيس وأخذوه ليلقوه بالبحر ..
ساروا حتى تعبوا فجلسوا للـــراحة فنــاموا .
صار المحتال يصرخ من داخل الكيس ، فجاءه راعي غنم وسأله عن سبب وجوده داخل الكيس وهؤلاء نيام فقال له :
بأنهم يريدون تزويجه من بنت كبير التجار في الإمارة لكنه يعشق ابنة عمه ولا يريد بنت الرجل الثري ..
طبعاً أقنع صاحبنا الراعي بأن يحل مكانه في الكيس طمعا بالزواج من ابنة كبير التجار ، فدخل مكانه بينما أخذ المحتال أغنامه وعاد للمدينة ..
ولما نهض التجار ذهبوا وألقوا الكيس بالبحر وعادوا للمدينة مرتاحين ..
لكنهم وجدوا المحتال أمامهم ومعه 300 رأس من الغنم …
فسألوه فأخبرهم بأنهم لما ألقوه بالبحر خرجت حورية وتلقته وأعطته ذهبا وغنما وأوصلته للشاطيء وأخبرته بأنهم لو رموه بمكان أبعد عن الشاطيء لأنقذته أختها الأكثر ثراء التي كانت ستنقذه وتعطيه آلاف الرؤوس من الغنم وهي تفعل ذلك مع الجميع كان المحتال يحدثهم وأهل المدينة يستمعون فانطلق الجميع إلى البحر وألقوا بأنفسهم في البحر (عليهم العوض)
وصارت المدينة بأكملها ملكاً للمحتال !!!

مالك بن دينار



يقول مالك بن دينار رحمه الله:
دخلت البصرة ذات يوم ووجدت الناس قد تجمعوا في الجامع الكبير
يدعون الله من صلاة الظهر إلى صلاة العشاء. لم يغادروا المسجد فقلت لهم ما بك؟
قالوا:
اصطدمت السماء بماءها وجفت الأنهار – ونسأل الله أن يعطينا الماء فدخلت معها.
يصلون الظهر ويصلون ، ويصلون ، ويصلون ، ويصلون المغرب ويصلون ، والعشاء والصلاة .. ولا تمطر قطرة ..
فخرجوا ولم يستجب لهم.

يقول: ثم ذهب كل منهم إلى بيته وجلست في المسجد ولم يكن لي بيت.
دخل رجل أسود.
(يعطس) أي أنف صغير ..
(أبغار) يا لها من بطن كبير.
(له خرقتان) غطى عورته بإحداهما ووضع الأخرى على كتفيه.

صليت ركعتين ولم تتوقف ..
ثم استدار يمينًا ويسارًا ليرى أحدًا ، لكنه لم يراني.
فرفع يديه إلى القبلة وقال:

يا إلهي سيدي ورب
حجبت قطر عن بلدك لتأديب عبيدك
لذلك أسألك ، أوه ، الحلو ، النوع ،
يا من لا يعرف خلقه منه إلا الكرم
لسقيهم ، الساعة ، الساعة ، الساعة ..

يقول مالك بمجرد أن وضع يديه
إلا عندما كانت السماء مظلمة وتأتي السحب من كل مكان ، فكانت تمطر مثل أفواه قنينة ماء.

يقول إنني مندهش من الرجل
فخرج من المسجد ، فتبعته ، وظل يسير بين الأزقة والممرات حتى دخل المنزل. لم أجد أي شيء أعلم به البيت إلا من طين التراب فأخذت منه ووضعت علامة على الباب.

عندما أشرقت الشمس ، اتبعت المسارات حتى وصلت إلى العلامة ، وبعد ذلك كان منزل تاجر رقيق يبيع العبيد.
قلت: يا هذا الرجل أريد أن أشتري منك عبداً.
أراني الطول والقصير والوجه
قلت: لا لا ، هل عندك غير هؤلاء؟
قال النجار: ليس لدي شيء غير هذه للبيع.

مالك يقول:
أثناء مغادرتي للمنزل رأيت كوخًا من الخشب بالقرب من الباب ، فقلت: هل يوجد أحد في هذا الكوخ؟
فقال التاجر: من فيه لا يصلح .. تريد أن تشتري عبدًا. ومن في هذا الكوخ لا يصلح.
قلت: أراها .. !!
لذلك أحضرها إلي ، وعندما رأيتها ، عرفتها.
فهو الرجل الذي كان يصلي بالأمس بالمسجد ..
قلت للتجار: اشتريته .. فأجابني: لعلك تقول إن الرجل خدعني .. هذا لا يصلح لشيء .. هذا لا يصلح لشيء .. فقلت لشرائه. . فتنازل عن سعره وأعطاني ..

لما جلست في بيتي رفع العبد رأسه نحوي وقال: سيدي لماذا اشتريتني؟
إذا كنت تريد القوة ، فهناك من هو أقوى مني.
وإذا كنت تريد الهيبة ، فهناك من هو أفضل مني.
وإذا كنت تريد الحرف اليدوية ، فهناك رسائل مني
لماذا اشتريتني؟

قلت: يا رجل البارحة كان الناس في المسجد وكل البصرة كانت تصلي إلى الله من الظهر إلى ما بعد العشاء ولم يستجبهم ..
وبمجرد دخولك ورفع يديك إلى السماء والدعاء إلى الله ووضع شروط على الله ، أجاب الله عليك وحقق ما أردت!

قال العبد: ربما غيره؟ وماذا تعرف ربما هو رجل آخر؟
قلت: هو أنت.
قال العبد: هل تعرفني؟ وقلت نعم.
قال: هل أنت واثق مني؟ وقلت نعم.

يقول مالك: والله لم يلجأ إلي بعد ذلك.
لقد سقط فقط لله في السجود “. فأطال السجود فاندأته وسمعته يقول:
(يا صاحب السر ، تم الكشف عن السر — لا أستطيع تحمل الحياة “بعد أن اشتهروا)
فاضت الروح إلى براءتها.

أي سر هو سره وأي سر هو سرنا
اللهم ستر عرينا وآمن أهوالنا

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ