لا يشعر بالمال الا من تعب من اجله

كتب مصطفى نورالدين


في قديم الزمان اراد رجل غني ان يعلم ولده الصغير درسا لا ينساه طوال حياته!!!!!
وفي المساء اجتمع الرجل مع ولده الذي لم يتخطي الثانية عشرة من العمر وطلب منه ان يذهب الي العمل في الصباح ويأتي له بالمال
فتعجب الولد وقال ولكن يا أبي نحن أغنياء ولدينا الكثير من المال فلماذا اعمل !!!!
فصاح الوالد وقال. افعل ما اقوله لك دون نقاش،
وفي الصباح هم الولد الي حيث يتجمع العمال وسأل عن موعد العمل وكم سيجني من هذا التعب وما هو طبيعة العمل فلم يعجبه وذهب الي امه حيث كانت قد انفصلت عن والده في ذلك الوقت .فتظاهر بالبكاء امامها وقص عليها ما حدث فسألت الولد
وكم ستجني مقابل اليوم !!!!
اجابها الولد دينار واحد يا أمي !!!
فقالت ان والدك يظن نفسه حكيما منذ زمن لذلك تركته وانفصلت ولكن لا تخاف سوف اعطيك الدينار ولا تذهب الي العمل وان سالك والدك قل له لقد ذهبت إلي العمل…
وفي المساء اجتمع الصبي مع والده سأله الرجل هل ذهبت الي العمل كما طلبت منك ؟
قال الصبي في تردد نعم !
الرجل ! واين المال ؟
الصبي ! ها هو دينار يا أبي !!!
فأخذه الرجل من الصبي وألقاه من النافذه في دهشة من الصبي ثم نظر الي الصبي فوجده لم يهتم ولم يتأثر !
وفي اليوم الثاني ذهب الصبي الي امه مرة اخري فمكث الصبي الي آخر اليوم واعطته الدينار وذهب الي والده فأخذه الرجل وألقاه مرة أخري من النافذة ونظر الي الصبي فلم يهتم أيضا
ثم تكرر الموقف ثلاثة أيام وكل يوم يأخذ الرجل من الصبي الدينار ويلقي به من النافذة وفي اليوم الرابع ذهب الطفل الي والدته فلم يجدها في البيت فحزن كثيرا وقرر الذهاب الي العمل هذه المرة من أجل أرضاء والده بالدينار وفي ذلك اليوم تعب الولد كثيرا وشعر بالارهاق والذل وتحامل علي نفسه حتي انتهي اليوم بفروغ الصبر وذهب الي والده فسأله ابوه أين الدينار ؟
وكان يبدوا عليه علامات التعب والارهاق فقال له ها هو يا أبي تفضل !
فأخذه الرجل وألقاه من النافذة كعادته ونظر الي وجه الصبي ولكن هذه المرة تأثر الصبى ونزلت دموع الصبي علي خده دون أن يشعر وقال لماذا يا أبي فقد تحملت التعب والذل والإهانة من صاحب العمل طول اليوم ؟؟؟
هنا أبتسم الرجل الحكيم وقال للصبي !
لا يشعر بالمال إلا من تعب من أجله
وتذكر دائما ان المال الذي يأتي دون تعب يذهب في أتفه الأمور دون أن تشعر

لازم تحط كل واحد في مكانه وقدراته مش بنفاقة وكذبه



مات أحد شيوخ العشائر ، وأرادت العشيرة تنصيب شيخ جديد ،لأن ابن الشيخ صغير على المشيخة.
وطرحوا أسماء خمسة من أبناء رجال العشيرة للمشيخة، وبعد أن اختلفوا! لبس كل منهم عباءة، وذهبوا للقاضي ومعهم الطفل الصغير ابن الشيخ المتوفى ، وعندما وصلوا بيت القاضي تركوا الولد الصغير مع الغنم ودخلوا على القاضي!
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­
وبعد ما سمع القاضي كلامهم ، صب لكل واحد منهم فنجان قهوة وقال لهم : أريد من كل واحد منكم أن يعيد الفنجان فارغًا بشرط ألا تشربوا القهوة ولا تسكبوها !

احتار الرجال ونظر بعضهم لبعض ؛ ولما رآهم القاضي كذلك قال لهم : شيخكم الميت هل له ولد؟

قالوا له: نعم لكنه صغير بالعمر وأحضرناه معنا، وتركناه مع الغنم.
فطلبه القاضي وأعطاه فنجان القهوة وقال له :
أريد منك أن تعيد الفنجان فارغًا بشرط ألا تشرب القهوة ولا تسكبها ! ..
فوضع الولد طرف غطاء رأسه (الغترة) بالفنجان إلى أن امتص القهوة كاملة ، وقال للقاضي : فنجانك فارغ وقهوتك على رأسي!
⁦⁩قال له القاضي :
ما المكسب، ورأس المال، والخسارة؟
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­
⁦⁩قال الولد:
المكسب أن تكون أحسن من أبيك
ورأس المال أن تكون مثل أبيك
أما الخسارة أن تكون أردى منه ..
⁦⁩قال له القاضي :

ما أول أمس، وأمس ، واليوم ؟
قال الولد:
أول أمس هو جدي وأمس هو أبي واليوم هو أنا .
قال القاضي :
أعزك الله، قوموا يا رجال وخذوا شيخكم واذهبوا .
اكتساب الخبرة أهم من المال ولبس العباءات ؛ فالولد الصغير تربى في بيت شيخ القبيلة وتعلم منه أشياء لم يكن يدري عنها أي من الرجال أصحاب العباءات شيئًا .
ولنا في قصة يوسف -عليه السلام- عبرة ؛ لأنه تربى في بيت العزيز واكتسب خبرات كثيرة لذلك قال للملك وبكل ثقة : “اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم” .
?ليس كل من ملك المال ؛ ولبس عباءة صار شيخًا.
يقول الحكيم:
⁦?️⁩جالس العلماء بعقلك ؛؛ وجالس الأمراء بعلمك.
وجالس الأصدقاء بأدبك، وجالس أهل بيتك بعطفك.

وهنا ساصمت قليلا

لم تأت به ولن يذهب معك

يحكى أن رجلاً تكالبت عليه المشاكل،

وأصبح مهموماً مغموماً،

ولم يجد حلاً لما هو فيه …
فقرر أن يذهب إلى أحد (الحكماء)
لعله يدله على سبيلٍ للخروج من الهم الذي هو فيه
وعندما ذهب إلى الحكيم .. سأله قائلاً:
أيها الحكيم لقد أتيتك وما لي حيلة مما أنا فيه من الهم؟
فقال الحكيم :سأسألك سؤالين وأُريد إجابتهما…
فقال الرجل: اسأل.
فقال الحكيم: أجئت إلى هذه الدنيا ومعك تلك المشاكل؟
قال: لا.
فقال الحكيم: هل ستترك الدنيا وتأخذ معك المشاكل؟
قال:لا.
فقال الحكيم: أمر لم تأتِ به، ولن يذهب معك
الأجدر ألا يأخذ منك كل هذا الهم فكن صبوراً على أمر الدنيا وليكن نظرك إلى السماء أطول من نظرك إلى الأرض يكن لك ما أردت.
فخرج الرجل منشرح الصدر مسرور الخاطر مردداً:

(أمر لم تأت به ولن يذهب معك حقيق ألاّ يأخذ منك كل هذا الهم)

الرغيف المسموم و الرجل الاحدب



كان هناك امرأة تصنع الخبز لأسرتها وكانت يوميا تصنع رغيف خبز اضافي لأي عابر سبيل جائع وكانت دائما تضع الرغيف الأضافي على شرفة النافذة كي يأخذه أي محتاج يمر من هناك.

وبعد فترة بدأ رجل فقير أحدب يمر في كل يوم ويأخذ الرغيف وبدلا من اظهار امتنانه لأهل البيت كان يدمدم بالكلمات ..” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود اليك!”…كل يوم كان الأحدب يمر فيه ويأخذ رغيف الخبز ويدمدم بنفس الكلمات .

المرأة بدأت في الشعور بالضيق لعدم اظهار الرجل للعرفان بالجميل والمعروف الذي تصنعه وهذا ما حدثت به نفسها كل يوم .. “كل يوم يمر هذا الأحدب ويردد جملته الغامضة وينصرف، ترى ماذا يقصد؟”

في يوم ما امتلكها شعور سلبي كبير وزاد من توترها قلقها على ابنها ، فقررت أن تنهي هذه القصة مع هذا الرجل الأحدب بشكل غاية في السلبية وهو “التخلص تماماً من هذا الرجل العجوز الأحدب”.

ترى ماذا فعلت؟؟..
لقد أضافت بعض السم الى رغيف الخبز الذي صنعته له وكانت على وشك وضعه على النافذة حينما بدأت يداها في الأرتجاف ..” ما هذا الذي أفعله؟!” … قالت لنفسها فورا وهي تلقي بالرغيف ليحترق في النار وقامت بصنع رغيف خبز اخر ووضعته على النافذة.

وكما هي العادة جاء الأحدب وأخذ الرغيف وهو يدمدم ..” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود اليك!”…وانصرف الى سبيله وهو غير مدرك للصراع المستعر في عقل المرأة ومصيره الذي كاد أن يلقاه لولا ترددها في النهاية.

كل يوم كانت المرأة تصنع فيه الخبز كانت تقوم بالدعاء لولدها الذي غاب بعيدا وطويلا بحثا عن مستقبله ولشهور عديدة لم تصلها اي انباء عنه ، وكانت دائمة الدعاء بعودته لها سالما… في ذلك اليوم الذي تخلصت فيه من رغيف الخبز المسموم دق باب البيت مساءوحينما فتحته وجدت – لدهشتها – ابنها واقفا بالباب.

كان شاحبا متعبا وملابسه شبه ممزقة، وكان جائعا ومرهقا وبمجرد أن رأى أمه قال :” انها لمعجزة وجودي هنا، على مسافة اميال من هذا البيت كنت مجهدا ومتعبا وأشعر بالأعياء لدرجة الانهيار في الطريق وكدت أن أموت لولا مرور رجل أحدب بي ، رجوته ان يعطيني اي طعام معه وكان الرجل طيبا بالقدر الذي اعطاني فيه رغيف خبز كامل لأكله.”

وأضاف الابن شارحاً : ” وأثناء اعطائه لي قال إن هذا هو طعامه كل يوم واليوم سيعطيه لي لأن حاجتي اكبر بكثير من حاجته”

بمجرد ان سمعت الأم هذا الكلام شحبت ودمعت عيناها عندما تذكرت الرغيف المسموم الذي صنعته اليوم صباحا…لو لم تقم بالتخلص منه في النار لكان ولدها هو الذي أكله ولكان قد فقد حياته!

ولحظتها ادركت معنى كلام الأحدب ..” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود اليك!”

المغزى من القصة:

عند فعل الخير لا تنتظر اعتراف الشخص المقابل به فأنت فعلياً تقوم به لنفسك لا من أجله فقط ، وعندما تكون بوضع يجعلك متضايقاً من ردة فعل أحدهم على عمل خير تقوم به فلا تلجأ لفعل الشر لكن توقف عن عمل الخير.

الوزير والكلاب

يقال ان ملكا أمر بتربية 10 كلاب وحشية لكي يرمي لها كل وزير يخطئ فتنهشه وتأكله بشـراهة ،،،،،،
في احدى الأيام قام أحد الوزراء باعطاء رأي خاطئ لم يعجب الملك، فامر برميه للكلاب فقال له الوزير انا خدمتك 10 سنوات وتعمل بي هكذا!!
.أمهلني 10 أيام قبل تنفيذ هذا الحكم ، فقال له الملك لك ذلك
فذهب الوزير الى حارس الكلاب وقال له أريد ان أخدم الكلاب فقط لمدة 10 أيام فقال له الحارس وماذا تستفيد
، فقال له الوزير سوف أخبرك بالأمرلاحقاً فقال له الحارس لك ذلك فقام الوزير بالاعتناء بالكلاب واطعامها وتغسيلها وتوفير جميع سبل الراحة لها ،
وبعد مرور 10 أيام جاء تنفيذ الحكم بالوزير وزج به في السجن مع الكلاب
والملك ينظر اليه والحاشية فاستغرب الملك مما رآه وهو ان الكلاب جاءت تنبح تحت قدميه فقال له الملك ماذا فعلت للكلاب فقال له الوزير خدمت هذه الكلاب 10 أيام فلم تنس الكلاب هذه الخدمة وأنت خدمتك 10 سنوات فنسيت كل ذلك ،طأطأ الملك رأسه وأمر بالعفو عنه ..
إهداء من القلب لكل الناس لا تنكروا العشرة بسبب موقف عآبر، ولا تمحوا الماضي الجميل مقابل موقف لم يعجبكم حتى لا تفقدوا أعز الناس و أحلى الذكريات .
الطيور تأكل النمل ، وعندما تموت فإن النمل يأكلها ..
الظروف قد تتغير .. فلا تقلل من شأن أحد.
يمدحون الذئب وهو خطر عليهم
، ويحتقرون الكلب وهو حارس لهم !.
كثير من الناس يحتقر من يخدمه ، ويحترم من يهينه !.

اللص التائب


وفي ليلة نادي الملك أحد وزراءه وطلب منه الذهاب ليلاً الي المسجد ليبحث بين المصلين عن شاب يصلح لان يكون زوجاً لإبنته، شاب فضل الدعاء والمناجاة والتقرب إلي الله عز وجل علي النوم، فهذا هو الأمير المستقبل الجدير بالزواج من ابنته، وبالفعل خرج الوزير من القصر متجهاً إلي المسجد ليبحث عن شاب بهذه المواصفات التي ذكرها له مولاه الملك ليكون زوج المستقبل لإبنته الاميرة .

لسوء الحظ في هذه الليلة تحديداً، قرر لص أن يدخل إلي المسجد حتي يتمكن من سرقة المصلين اثناء انشغالهم بالصلاه، فوصل إلي المسجد قبل وصول الوزير وجنوده، ولكنه وجد باب المسجد مغلقاً، فتسلق الجدران وقفز داخل المسجد، وبدأ يبحث عن أى شئ ثمين من محتويات المسجد يبيعه ويستفيد بثمنه، وخلال ذلك سمع صوتاً وكأن أحداً يحاول فتح باب المسجد، تحير كثيراً حينها أين يذهب ولكنه فكر سريعاً وقرر أن يمثل كأنه يصلي .

في هذه اللحظة فتح الجنود الباب ووجدوا هذا الشاب يصلي، فقال الوزير في تعجب شديد : سبحان الله، من شدة شوق هذا الشاب للصلاة ورغبته في المحافظة عليها، دخل المسجد متسلقاً الجدران عندما وجد الباب مقفلاً ليؤدي صلاته، وأمر الجنود أن يحضروه بمجرد أن ينتهي من صلاته، كان اللص من شدة خوفه بمجرد أن ينتهي من صلاة يبدأ بالأخري حتي لا يمسكون به، والجنود ينظرون إليه في تعجب من شدة تقواه وإيمانه وتعبده لله تعالي، ولم ينتهي اللص من الصلاة حتي أمرهم الوزير عندما طال انتظاره أن ينتظروا لانتهائه من الصلاة ويمسكوا به بسرعه قبل البدء بركعه أخري من صلاة جديدة وبالفعل هذا ما حصل .

أحضروا الجنود اللص الي قصر الملك وعندما سمع الملك عن صلواته ومناجاته وعبادته المتواصله قال له في فخر : – لعلك الشخص الذي ابحث عنه منذ مدة ، ولتقواك وايمانك سازوجك ابنتي الوحيدة لتصبح اميراً، بهت الشاب ولم يجيب من شدة المفاجأة وهو لا يصدق ما تسمعه اذناه، وعندما انتهي الملك من كلامه عن اعجابه به وبايمانه الشديد وصفاته الرائعة، أنزل اللص رأسه في خجل وهو يقول في نفسه : الهي جعلتني امیراً و زوجتني ابنة الملک لصلاة مزيفة تصنعتها .. فكيف كانت هديتك لو أني عبدتك مخلصاً مؤمناً

حكمة القاضي المحنك ذكاء قاضي




الحنكة والحكمة ورجاحة العقل
في زمن مضى كان هناك رجل مؤذن بالمسجد، تزوج هذا الرجل من زوجة صالحة وشاءت الأقدار أن يفقد زوجته بعد إنجابها ابنتهما الأولى والأخيرة على الفور.

كان يحبها حبا شديدا لذلك آثر فناء عمره في تربية ابنته الذكرى الوحيدة المتبقية من زوجته الحبيبة، كان المسجد الذي يعمل به مجاورا لمنزله، كبرت الابنة وصارت في سن الزواج واستوى عودها.

وبيوم من الأيام ذهب والدها لآذان الظهر بالمسجد، وما إن خرج والدها للصلاة ورفع الآذان حتى جاء شخص وهجم على ابنته بالمنزل، فصرخت الفتاة بأعلى صوتها مستجيرة بوالدها الذي بجوارها يؤذن بالمسجد.

سمعها والدها فقطع الآذان وذهب ليجيرها مما تصرخ منه بهذه الطريقة الغريبة، ولكن من انتهك حرمة منزله يعلم أنه هو بنفسه من يؤذن بالمسجد، وعندما انقطع صوت الآذان علم أنه في طريقه لمنزله بسبب صرخات ابنته فهرب المتهجم في الحال.

هدأ والدها من روعها وبالكاد تمكنت الفتاة من التقاط أنفاسها بعدما تعرضت له، وسؤال خلفه سؤال تمكن والدها من معرفة هوية المتهجم، لقد أخبرته ابنته بأنها عندما كانت صغيرة كانت ترى نفس الشخص مارا من جوار منزلهم، وأن المتهجم نفسه هو جارهما.

ذهب المؤذن للقاضي واشتكى له مما حدث من جاره، وبالفعل أرسل القاضي للجار المدعي عليه، وشرع القاضي في أسئلته، ولكن المؤذن نفسه لا يملك أي دليل يدين به جاره.

وشرع القاضي في سؤال الجار: “أين كنت البارحة؟!”

فأجابه دون تردد: “لقد ذهبت لمزرعتي يا سيدي”.

القاضي: “من متى وإلى متى؟!”

الجار: “ذهبت من الصباح الباكر وعدت بعد أذان المغرب”.

القاضي: “وهل كان معك أحد برفقتك؟!”

الجار: “نعم، لقد كان صديقاي بصحبتي”.

القاضي: “نحضرهما للشهادة؟!”

الجار: “نعم، أرسل في إحضارهما يا سيدي القاضي”.

وعندما جاءا صديقاه شهدوا بأنهما كانا برفقته بمنزله بالمزرعة من الضحى وحتى آذان المغرب.

شعر القاضي بتغير حال المؤذن واستياءه، فأمر بانصراف المؤذن خارج الغرفة والصديقين، وجلس منفردا بالشاب (الجار)…

القاضي: “أتعلم إن هذا المؤذن مريض نفسي على آخره، يتهم أناس كثيرون بالباطل دون أي جدوى، ولا أعلم ماذا أفعل له؟!”

الجار: “صدقت أيها القاضي، إنه دوما يرمي الناس بالباطل”

القاضي: “دعك منه وأخبرني أين تقع مزرعتك هذه؟”

الجار: “إنها خارج المدينة يا سيدي”.

القاضي: “ومتى ذهبتم للمزرعة؟”

الجار: “في السادسة صباحا يا سيدي”.

القاضي: “وماذا طهوتم من الطعام هناك؟!”

الجار: “لقد عهدنا لبعض المأكولات السريعة”.

القاضي: “ومن قام بإعدادها؟!”

الجار: “صديقي الأول”.

القاضي: “وماذا شربتم بعد الغداء؟”

الجار: “لقد شربنا قهوة يا سيدي”.

القاضي: “ومن قام بإعدادها؟”

الجار: “صديقي الثاني”.

القاضي: “وكيف أعد لكم القهوة صديقكم الثاني؟!”

الجار: “لقد كانت قهوة سادة ووضع لنا بجوارها حلوى”.

ومازال القاضي يسأله على أدق التفاصيل في زيارته لمزرعته هذه.

القاضي: “حسنا يا بني يمكنك الآن الخروج خارجا حتى أنهي الدعوى كاملة قبل انصرافك، ولكن فور خروجك أرسل إلي بصديقك الأول”.

وبالفعل خرج الجار ودخل صديقه، وشرع القاضي في سؤاله عن أدق التفاصيل، ونفس الأسئلة التي سألها للجار المدعي عليه سألها له، وإذا بكامل الإجابات متضادة مع إجابات الجار، وكلما سأله سؤالا نفاه أو أثبته على عكس صديقه.

بالنهاية طلب منه الدخول لغرفة داخلية وغلق بابها عليها، وأرسل في طلب الصديق الثاني، ونفس الأسئلة وإعادة الكرة من جديد، وإذا بإجابات تختلف كليا عن إجابات صديقيه السابقين، أمره بدخول نفس الغرفة التي بها صديقه.

أرسل في طلب الجار، وأخبره قائلا: “لقد اعترف صديقيك بأنهما كاذبين، وقد أرسلتهما للسجن جزاء شهادتها زورا، أما عنك فسأرسل أمرك للأمير لتنال عقابك فأنت بالنهاية محصن”.

انهار الشاب وأخذ يقول: “أتوب… أتوب.. أتوب عما فعلت”.

الشاب لم يكن قد فعل الفاحشة بالفتاة، ولكن القاضي فعل ما فعله حتى يضمن حق الفتاة وأبيها المسكين.

القاضي: “إذا وكيف دخلت للمنزل؟!”

الجار: “لقد وجدت الباب مفتوحا يسيرا فأغواني الشيطان ودخلت، ونازعتني نفسي عنها فأردت فعل الفاحشة بها ولكن الله حماها من نفسي الأمارة بالسوء ومن وساوس الشيطان لمثلي ولغيري”.

الجمل وغدر الذئب والثعلب



كان ياما كان فى غابة بعيدة زمان كان هناك اسد قوى البنية طيب القلب يحبة الجميع يعيش فى وسط مملكتة الهادئة سعيدا مرتاح البال مع جميع الحيوانات التى تحبة و تقدرة و تكن له التقدير و الاحترام و كان للاسد ثلاثة اصدقاء هم الذئب و الثعلب و الغراب و قد اتسموا بالدهاء والحيلة و كانو يتقربون للاسد بفضل تملقهم له فكلما حاز الاسد غنيمة جديدة انتظروا حتى انتهى من طعامة ثم اكلوا ما تبقى منه و اذا جلس الاسد فى عرينة التفوا جميعا حوالة و اخذوا يقصون علية حكايات مسلية و فكاهات طريفة فحبهم الاسد و قربهم منه لانهم كانو يدخلون السرور قلبة و يضحك معهم من كل قلبة واصبح الاسد لا يقدر على فراق اصحابة الثلاثة ابدا .


وفى يوم من الايام مرت قافلة تجار بالقرب من الغابة الهادئة و تأخر جمل من الجمال و عجز عن اللحاق باصدقائة وتاه فى الغابة واخذ يسير هائما دون هدف حتى وصل الى عرين الاسد ! فى البداية احس الجمل برعب و فزع شديد عندما رأى الاسد و لكن الاسد الطيب قال له لا تخف ايها الجمل لن آذيك ابدا و لكن قل لى كيف وصلت الى هنا و ماذا تريد .. اطمئن قلب الجمل قليلا و حكى قصتة للاسد و ذكر له ان كل ما يريدة هو حمايتة فقال الاسد اعدك بحمايتك و رعايتك فانت اليوم فى رعيتى بل من اصدقائى المقربين فانت ضيفى فى عرينى اليوم .. تهللت اسارير الجمل و شكر الاسد كثيرا لكرمة و نبل اخلاقة و انضم الضيف الى مجلس الاسد و مرات الايام و ازدادت الصداقة و قويت بين الجمل و الاسد و توطدت علاقتهما .


وفى يوم خرج الاسد للصيد و كانت فريستة هذا المرة فيلا قويا اخذ يقاتل الاسد و يحاول قتلة حتى اصيب الاسد اصابة بالغة و جرح جرحا غائرا عاد و الدماء تسيل منة و رقد فى فراشة و التف حول جميع الاصدقاء محاولين مداواة جروحة .. ظل الاسد فى فراشة اياما لا يغادرة ابدا بدون طعام حتى ساءت حالتة و اصبح هزيلا ضعيفا فظهرت صداقة الذئب و الثعلب و الغراب على حقيقتهم .. صداقة مصلحة بمجرد ما مرض الاسد ابتعدو عنه فكان كل اعتمادهم على الاسد فى اصطياد الطعام و بمجرد مرضة تخلو عنة هؤلاء الاشرار و لكن الجميل الطيب كان يتمزق حزنا على حال الاسد و لكنة لا يملك ان يفعل اى شئ .

فكر الجمل ان يذهب الى اصدقاء الاسد وقال لهم ان حال ملك الغابة فى سوء يوميا بعد يوم و يجب عليهم ان يجدو حلا سريعا للخلاص و اقترح عليهم ان يخرجو للصيد و يأتون بفريسة يأكل منها الاسد حتى يشبع و يسترد صحتة و عافيتة وذلك يمكن ان يردو جميل الاسد عليهم .. قال الثعلب المكان : معك حق ايها الجمل الطيب ولكننا ضعاف كما ترى لا نقوى على السير خطوة واحدة و لا يمكننا الخروج للصيد و لكن نعدك ان نحاول حل المشكلة و بالفعل اجتمعو الاصدقاء الثلاثة واتفقو سويا على امر ما وذهبو الى الاسد فى غياب الجمل و قالوا له ان حالتة الصحية ساءت كثيرا و هو بحاجة الى وليمة يسترد بها صحتة فاقترحو علية ان يأكل الجمل فهو صيد ثمين وفير اللحم و لذيذ غصب الاسد كثيرا و رفض ذلك و العن اخلاصة ووفاؤة للجمل .

حاولو كثيرا ان يجعلوه يوافق و لكنة اصر على الارض فوصلو الى فكرة شريرة خبيئة استدعوا الجمل و قال له الثعلب ان كلامك اثر فينا تاثيرا كبيرا فنحن جميعا فداء لمولانا الملك فهيا نعرض علية كل منا نفسة ليأكلة الاسد وهو يختار من يريد ان يأكلة وافقهم الجمل على هذا الرأى و رحب به و ذهبوا جميعا الى الاسد و اخذ كل منهم يقول ان لحمى سيئ يا مولاى و لولا ذلك لكنت اكلتنى حتى جاء دور الجمل الذى قال اما انا يا مولاى فلحمى شهى وفير و يمكنك التهامى حتى تشبع و تشفى و تسترد صحتك فانفض علية الجميع و اكلوة و هكذا وقع الجمل الطيب فريسة خطة رسمى الاشرار الثلاثة .

بائع الفلافل والحرامي



كان يا مكان فى واحد بيبيع فول وفلافل كان بجانب دكانة حجر وكان مسمى الجنيه (بجر) وكان بيضع البجر تحت الحجر ووصله 2000بجر تحت الحجر وهو بيطحن الفلافل بمكينة يدوى كان يدندن ويقول 2000 بجر تحت الحجروسمعه الحرامى ولما قفل الدكان رفع الحرامى الحجر واخذ البجر
تانى يوم صاحب الدكان رفع الحجر لم يجد البجر وهو بيطحن الفلافل شاهد الحرامى راح قال
(لو كنت سبتهم انا كنت زوتهم)
الحرامى قال/ده باين عليه راجل غلبان ومخه تعبان لما احطهم على شان يزودهم
صاحب الدكان/تانى يوم لقاهم وخدهم واول ماشاهد الحرامى قاله

فلوسى وختها ولا عوتش احطها
فلوسي وختها ولا عوتش احطها

اقتلوا من قتل الكلب



يروى أن رجلاً حكيماً أعرابياً يعيش مع أولاده وبناته لهم إبل وغنم يرعونها ولهم كلب يحمي الغنم من الذئاب.
وفي يوم من الأيام جاء أحد سفهاء الحي وقتل كلب الحراسة لهذا الشيخ وأبنائه.
فذهب إليه أبناؤه وقالوا له أن فلاناً قتل كلبنا،
قال اذهبوا واقتلوا من قتل الكلب.
فجلس أبناؤه يتشاورون هل ينفذون أمر أبيهم بقتل قاتل كلبهم.
فاجتمعوا على أن أباهم كبر وأصابه الخرف في عقله فكيف يقتلون إنساناً بكلب وأهملوا أمر أبيهم.
وبعد مرور شهرين أو يزيد قليلاً هجم اللصوص وساقوا إبل الرجل وغنمه ففزع أبناء الرجل إلى أبيهم قالوا إن اللصوص هجموا علينا وساقوا الإبل والغنم فرد عليهم أبوهم :اذهبوا واقتلوا من قتل الكلب، فقال أبناؤه هذا الرجل أصابه الجنون، نحدثه عن اللصوص وسرقة الإبل والغنم فيقول اقتلوا قاتل الكلب!
وبعد فترة قصيرة هجمت عليهم قبيلة أخرى وسبوا إحدى بنات هذا الشيخ وساقوها معهم ففزع الأولاد إلى أبيهم وقالوا سبيت أختنا وهاجمونا واستباحوا بيضتنا فقال لهم أبوهم اقتلوا من قتل الكلب.
فجلس الأولاد يفكرون في أمر هذا الشيخ الكبير هل جن أم أصابه سحر أم ماذا؟
فقام ابنه الأكبر وقال سأطيع أبي ولنر ما سيكون
فقام إلى سيفه واحتمله وذهب إلى قاتل كلبهم وقال له أنت قتلت كلبنا وأمرني أبي بقتلك وفصل رأسه بسيفه.
وطارت أخبار قتلهم لقاتل كلبهم وطافت الآفاق
فقال اللصوص إن كانوا قتلوا قاتل كلبهم فكيف سيفعلون بنا وقد سرقنا إبلهم وغنمهم وفي عتمة الليل تسلل اللصوص وأعادوا الإبل والغنم إلى مراعي الرجل.
وعلمت القبيلة المغيرة السابية لبنت الرجل بقتلهم قاتل كلبهم فقالوا إن كانوا قتلوا رجلاً بكلب فماذا سيفعلون معنا وقد سبينا بنتهم فأعادوا البنت وخطبوها لابن شيخ قبيلتهم.
عندها جلس أبناء الرجل وفهموا حكمة أبيهم وأنه لم يخرف.

والعبرة من هذه القصه هي أنه إذا عرف الظالم أو المسيء إن هناك من سيقتص منه وأنه سيلقى الجزاء العادل لما سيقترفه، لفكر ألف مره قبل أن يقوم بفعلته

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ