برقوقة يستفز الفهد

مصطفى نورالدين

هذه قصة عن كيف استفز القرد برقوقه الفهد، وهو حيوان سريع وخطير يعيش في الغابة.

في يوم من الأيام، كان برقوقه يتسكع في الغابة بحثاً عن شيء ممتع ليفعله. رأى فهداً نائماً تحت شجرة، وقرر أن يمازحه. تسلق الشجرة بسرعة، وأخذ فرعاً طويلاً في يده. ثم بدأ يضرب به الفهد على رأسه وظهره، ويضحك بصوت عال.



استيقظ الفهد من نومه بغضب، ونظر حوله ليرى من هو المزعج. رأى برقوقه على الشجرة، وسمع ضحكاته الساخرة. شعر بالإهانة والغضب، وقرر أن ينتقم من القرد المشاغب. قفز من مكانه، وبدأ يطارد برقوقه على الشجرة.

برقوقه فوجئ بردة فعل الفهد، وخاف من غضبه. حاول الهروب منه، ولكن الفهد كان أسرع منه. كلما تحرك برقوقه من شجرة إلى أخرى، كان الفهد يتبعه خطوة بخطوة. بدأ برقوقه يندم على ما فعله، ويتمنى لو لم يستفز الفهد.

في النهاية، انحصر برقوقه في شجرة صغيرة، ولم يجد مخرجاً. شعر بالخوف واليأس، وظن أن نهايته قد حانت. نظر إلى الفهد، وطلب منه المسامحة. قال: “أنا آسف يا سيدي الفهد، لم أكن أقصد أن أزعجك. كنت أمزح فقط. أرجوك لا تؤذيني.”



الفهد نظر إلى برقوقه بحزم، وقال: “لقد كنت جباناً وغبياً. لم تحترمني كحيوان قوي وشجاع. لقد أثبت أنك لست سوى قرد صغير وضعيف. سأعاقبك على ما فعلت.” ثم ابتسم بشر، وأضاف: “ولكن سأكون كريماً معك. سأتركك تذهب هذه المرة، لكن بشروط.”

برقوقه استمع إلى كلام الفهد بانتباه، وسأل: “ما هي الشروط؟”

الفهد قال: “الشرط الأول هو أن تعتذر لي أمام جميع حيوانات الغابة، وتعلن أنني الملك والسيد هنا. الشرط الثاني هو أن تعطيني كل الفواكه التي تجدها في طريقك، ولا تأكل شيئاً دون إذني. الشرط الثالث هو أن تصبح خادمي المطيع، وتفعل كل ما أطلب منك دون اعتراض.”

برقوقه شعر بالإذلال والحزن، لكنه لم يجد خياراً آخر. قبل شروط الفهد، ووعده بأن يلتزم بها. ثم نزل من الشجرة، وذهب مع الفهد إلى مكان اجتماع حيوانات الغابة.



برقوقه نفذ شروط الفهد أمام جميع حيوانات الغابة، التي شاهدت مشهده بدهشة وحزن. كان بعض حيوانات صديقات لبرقوقه، فشعروا بالأسى على مصيره. كان آخرون عدائيات لبرقوق

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ