هذه قصة عن الذئب والجمل


كتب/مصطفى نورالدين


كان هناك ذئب شرير يسكن في الغابة، وكان يحب أن يصطاد الحيوانات الضعيفة ويأكلها. ذات يوم، رأى جملاً يسير في الصحراء، وقرر أن يتبعه ويهاجمه.



لكن الجمل كان ذكياً، ولم ينتبه لوجود الذئب خلفه. عندما وصل إلى نهر، توقف ليشرب الماء، وأخذ ينظر في انعكاسه. ثم قال بصوت عالٍ: “يا له من جمل رائع! ما أجمل شعري وأطول رقبتي وأكبر حوافري! أنا حقاً أجمل حيوان في العالم!”



سمع الذئب كلام الجمل، وظن أنه يتحدث عنه. فغضب كثيراً، وقال في نفسه: “كيف يجرؤ هذا الجمل على التفاخر بجماله أمامي؟ هل لا يرى أنني أقوى وأسرع وأشرس منه؟ سأريه من هو الأفضل!”



فخرج الذئب من مخبئه، وهدد الجمل بأنيابه. فانتبه الجمل لخطره، وسأله: “ماذا تريد مني يا ذئب؟”

قال الذئب: “أريد أن أقضي عليك، لأنك تحتقرني وتستهزئ بي. قلت أنك أجمل مني، وأنا لا أحتمل ذلك!”



قال الجمل: “ولكن أنا لم أقل ذلك! كنت أتحدث عن نفسي، ولا علاقة لك بذلك. إذا كان لديك مشكلة مع نفسك، فلا تحملها على غيرك. اتركني في حالي، فأنا لا أريد المشاكل.”

قال الذئب: “لا تحاول خداعي! سمعتك جيداً، ولا يمكنك إنكار ذلك. سأثبت لك أنني الأفضل!”



فاندفع الذئب نحو الجمل بغضب، محاولاً عض رقبته. لكن الجمل كان سريع البديهة، فضرب الذئب بحافره بقوة، مما جعله يسقط على الأرض مغشياً عليه.



ثم استغل الجمل الفرصة، وهرب من المكان قبل أن يستفيق الذئب. وأثناء هروبه، قال: “إن المظهر لا يعني شيئاً إذا كان القلب قبيحاً. فالذ

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ