مصطفى نورالدين

كان هناك ثور ذكي يعيش في الغابة ولكن لم يكن يملك منزل يعيش فيه، وفي يوم من الأيام بينما كان يمشي ويرعى عثر على كهف جميل، فقرر أن يسكن فيه ويجعله منزله، وفعلا عاش الثور في الكهف ومع مرور الأيام جعل شكله جميلا ومنظما.
ذات صباح وبينما كان الثور جالسا أمام الكهف، سمع صوت أسد قريب وهو يقول :
– أخيراً عثرت على ثور سمين، ستكون وجبة الغذاء اليوم لذيذة وكافية.
خاف الثور على نفسه من الأسد فدخل إلى الكهف بسرعة، وبدأ يفكر كيف ينجو من الأسد، وبسرعة بديهته خطرت عليه فكرة فقال بصوت عال:
يا زوجتي الغالية افرحي وجدنا الطعام، هناك أسد كبير قادم إلى الكهف سوف نصطاده ونأكله.
سمع الأسد كلام الثور فخاف على نفسه وجرى بعيداً، ولكن الثعلب الماكر الذي كان يراقب من بين الأشجار أوقفه وسأله :
– مابك تجري وأنت خائف هكذا أيها الأسد.
فأخبره بما سمع ولكن الثعلب طمأنه وقال له :
– إن الثور قد خدعك بدون شك فهو يعيش في الكهف لوحده وليست له زوجة.
وبما أن الثعلب معروف بالمكر فإن الأسد لم يثق به، لكن الثعلب اقترح أن يذهبا معا إلى الكهف ويصطادا الثور فوافق الأسد، ولكن جعل الثعلب يتقدم نحو الكهف أولاً والأسد خلفه، فطن.
فطن الثور لخطتهما فخرج من الكهف بسرعة وقال للثعلب :
– لقد اتفقت معك أن تأتيني بأسدين وأنت أحضرت لي فقط أسد واحد!
ما أن سمع الأسد كلام الثور حتى هرب بأقصى سرعة وترك الثعلب ليلقنه الثور درسا لن ينساه.